الأسئلة الشائعة

Want create site? Find Free WordPress Themes and plugins.

س1: أسئلة عامّة عن المثليّة الجنسيّة

أقدمت الجمعيّة الأميركيّة للطبّ النفسي إلى شطب المثليّة الجنسية من الدليل الإحصائي والّتشخيصي للاضطرابات النفسيّة (النسخة الرابعة) في العام 1974. كذلك توقّفت منظّمة الصحّة العالميّة عن اعتبار المثليّة مرضًا منذ العام 1991. وتمّ التوصّل إلى هذه النتائج بعد سنوات من البحوث التي أظهرت أنّ الانجذاب المثلي في حدّ ذاته لا يتسبّب بالأذى لحياة الفرد أو رفاهه/ا. في لبنان، أعلنت كلٌّ من الجمعيّة اللبنانيّة لعلم النفس والجمعيّة اللبنانيّة للطبّ النفسي في العام 2013 أنّ المثليّة الجنسيّة ليست مرضًا، وثنت المعالجين/ات عن استخدام العلاجات الإصلاحيّة التي اعتبرتها مؤذية

Cochran, S. D., Drescher, J., Kismödi, E., Giami, A., García-Moreno, C., Atalla, E., … & Reed, G. M. (2014). Proposed declassification of disease categories related to sexual orientation in the International Statistical Classification of Diseases and Related Health Problems (ICD-11). Bulletin of the World Health Organization, 92(9), 672-679.

Abdessamad, H. A Non-Cure for a Non-Malady: “Reparative Therapy”.

أثبتت دراساتٌ عدّةٌ أن المثليّة الجنسيّة في حدّ ذاتها لا تؤثّر في رفاه الفرد وبالتالي في صحّته/ا. ونادت مجموعاتٌ عدّةٌ داخل وخارج الجمعيّة الأميركيّة للطبّ النفسي بالتوقّف عن اعتبار المثليّة مرضًا، كما حاربت مجموعاتٌ أخرى لإبقاء المثليّة في الدليل الإحصائي والتّشخيصي للاضطرابات النفسيّة. وفي نهاية الأمر، إتّخذت الجمعيّة الأميركية للطب النفسي قرارها بناءً على الدراسات العلميّة التي أثبتت أن المثليّة ليست مرضًا

Psychiatric News – Panelists Recount Events Leading to Deleting Homosexuality As a Psychiatric Disorder From DSM

American Psychiatric Association – Fact and Information Sheet About: American Psychological Association Lesbian, Gay, and Bisexual Concerns Policy Statements.

American Psychological Association (1998). Guidelines for psychotherapy with lesbian, gay, and bisexual clients. Retrieved from:http://www.apa.org/divisions/div44/guidelines.htm.
See more at: http://www.counseling.org/news/updates/2013/01/16/ethical-issues-related-to-conversion-or-reparative-therapy #sthash.IoecY2dn.dpuf

على الرغم من أنّ السلوك الجنسي والهويّة الجنسيّة الاجتماعيّة هما اختياريّان، إلا أن الانجذاب الجنسي أو الرغبة الجنسيّة ليسا اختياريّين. ويمكن للناس ألا يختاروا التصرّف بحسب انجذاباتهم/ن أو رغباتهم/ن وإبقائها مكبوتةً، لكنّ تلك الرغبات ستظلّ موجودة. وتجدر الإشارة إلى أنّ كبت الرغبات الجنسيّة يمكن أن يؤثّر سلبيًا على الصحّة النفسيّة والجسديّة للشخص

على الرغم من أنّ السلوك الجنسي والهويّة الجنسيّة الاجتماعيّة هما اختياريّان، إلا أن الانجذاب الجنسي أو الرغبة الجنسيّة ليسا اختياريّين. ويمكن للناس ألا يختاروا التصرّف بحسب انجذاباتهم/ن أو رغباتهم/ن وإبقائها مكبوتةً، لكنّ تلك الرغبات ستظلّ موجودة. وتجدر الإشارة إلى أنّ كبت الرغبات الجنسيّة يمكن أن يؤثّر سلبيًا على الصحّة النفسيّة والجسديّة للشخص

American Psychological Association. (2005). Just the facts about sexual orientation and youth: A primer for principals, educators, and school personnel. APA online.

على الرّغم من الأبحاث الكثيرة التي بحثت على أسباب الجنسانيّة بشكلٍ عام، لم يتمّ التوصّل إلى إجابةٍ حتميّةٍ في هذا المجال. لكن الباحثين/ات يتّفقون على أنّ الجنسانيّة ناتجة عن مجموعةٍ من العوامل الجينيّة والبيولوجيّة والنفسية – الاجتماعيّة

من جهةٍ أخرى، إنّنا لا نبحث في سببيّات الحبّ بين أشخاصٍ من أعراقٍ أو دياناتٍ مختلفةٍ، كما أننا لا نبحث في أسباب الغيريّة الجنسيّة أو الانجذاب بين شخصين من الجنس المغاير، وبالتالي ليس من سببٍ للبحث في أسباب الانجذاب المثلي

في الختام، المثليّة ليست مرضًا ولا يجب التعامل معها كمرضٍ، وبالتالي لا يجب أن ينطلق البحث في “أسبابها” من هذا الافتراض

Herek, G. M. (2002). Facts about homosexuality and mental health. Online], URL: http://psychology. ucdavis.edu/rainbow/html /facts_mental_health. html.

Frayer, D. W., Wolpoff, M. H., Thorne, A. G., Smith, F. H., & Pope, G. G. (1994). Getting it straight. American Anthropologist, 96(2), 424-438.

أدان العديد من المنظّمات الصحيّة “العلاج الإصلاحي” أو العلاج النفسي لتغيير الميول الجنسيّة للمثليين، من بينها منظّمة الصحّة العالميّة، والجمعية الأميركية للطب النفسي، والجمعيّة الأميركية لعلم النفس. في لبنان، أصدرت كلّ من الجمعيّة اللبنانيّة للطب النفسي والجمعيّة اللبنانيّة لعلم النفس بياناتٍ في العام 2013، طلبتا فيها من المختصّين/ات النفسيّين الامتناع عن محاولة تغيير الميول الجنسية للفرد.
إنّ الجهود الرامية إلى تغيير الميول الجنسيّة أثبتت نتائجها السلبيّة على الصحّة النفسيّة للفرد ورفاهه/ا بشكلٍ عام. الانجذاب الجنسي لا يمكن تغييره.
إنّ ما يسمّى بحركات “المثليّ/ة السّابق/ة” والتي تشير إلى الأشخاص الذين يعتبرون أنّ تغيّرت ميولهم-نّ الجنسيّة من المثليّة الجنسيّة إلى التغاير الجنسيّ، تركّز بشكلٍ رئيسٍ على الأفراد الذين واللواتي يتصرّفون بطرقٍ معاكسةٍ لميولهم/ن. ويمكن الربط بين هذه الأفعال والنتائج السلبيّة على الصحّة النفسيّة. وكان روبرت سبيتزر، أحد أشدّ المناصرين لهذه “العلاجات” وجّه رسالةً يعتذر فيها عن دعمه لهذه الأفعال معترفًا بضررها. وتجدر الإشارة إلى أنّه غالباً ما تكون هذه الحركات مدفوعةً بالمعتقدات الدينيّة لا بالبحث العلميّ.

Spitzer, R. L. (2003). Can some gay men and lesbians change their sexual orientation? 200 participants reporting a change from homosexual to heterosexual orientation. Archives of sexual behavior, 32(5), 403-417.
 Carey, B. (2012). Psychiatry giant sorry for backing gay “cure”. The New York Times, 28.
 Forstein., M. (2001). Overview of ethical and research issues in sexual orientation therapy. Journal of Gay and Lesbian Psychotherapy, 5(3/4), 167-179. – See more at: http://www.counseling.org/news/updates/2013/01/16/ethical-issues-related-to-conversion-or-reparative-therapy#sthash.IoecY2dn.dpuf

إنّ الفرد المنجذب/ة حصرًا إلى أفرادٍ من الجنس المماثل، لا يمكنه/ا جعل نفسه/ا ينجذب/تنجذب إلى أفرادٍ من الجنس المغاير.
يمكن لفردٍ ما التصرّف (جنسيًا ورومانسيًا) بطرقٍ معاكسةٍ لميوله/ا، لكن ذلك يضرّ صحّته/ا النفسية. ويمكن للرجال ضمن هذه الفئة اختبار الانتصاب وممارسة الجنس مع الإناث في الوقت الذي يتخيّلون فيه انعكاسات ميولهم الحقيقيّة، وهي الانجذاب إلى رجالٍ آخرين. أما النساء ضمن هذه الفئة، فيمكنهنّ إجبار أنفسهنّ على ممارسة الجنس مع رجالٍ لا يشعرن بالانجذاب إليهم، ما يؤدّي إلى انخفاض متعتهنّ الجنسية وإلى انعكاسات على صحتهنّ النفسيّة.
إنّ ما يسمّى ب”الاغتصاب الإصلاحي” أو “الاغتصاب التصحيحي” هو أمرٌ بالغ الخطورة تتعرّض له بعض النساء المثليّات. ويفترض الاغتصاب الإصلاحي أنّه إذا ما تعرّض المثليون/ات إلى الاغتصاب من قبل أفرادٍ من الجنس المغاير، عندها “يصبحون” مغايرين/ات. زقد تؤدّي هذه الأفعال، اضافةً إلى النتائج الصحيّة السلبيّة المذكورة سابقًا، إلى كافّة الآثار السلبيّة الناتجة عن الاغتصاب، كالصّدمة (التروما)، والاكتئاب التالي للصدمة، وغيرها من الاضطرابات النفسية الخطيرة (Brown, 2012).

Alessi, E. (2007). Staying put in the Closet: Examining Clinical Practice and 
 Countertransference Issues in Work with Gay Men Married to Heterosexual 
 Women. Clinical Social Work Journal, 36(2), 195-201.
 Brown, R. (2012). Corrective Rape in South Africa: A Continuing Plight Despite 
 an International Human Rights Response. Annual Survey Of International & 
 Comparative Law, 18(1), 45-66.

تظهر الدراسات العلميّة ودراسات العلوم الاجتماعيّة أن لطالما كانت المثلية موجودة. وتسبق الأفعال المثليّة الحضارة الإغريقية زمنيًا، وبالتالي يمكن اعتبارها موضة. كذلك ليست المثلية جديدة على الثقافة العربيّة، إذ كتب عددٌ من شعراء الحضارة الإسلامية القَرَوسطيّة كأبي نواس عن ميولهم الجنسيّة (Jama, 2015).
إنّ النسبة الأكثر تداولًا لانتشار المثليين/ات ومزدوجي/ات الميول والمتحوّلين/ات جنسيًا (م.م.م.م.) تتراوح بين 1 و10% من المجموع العام للسكّان، على الرغم من عدم وجود دراساتٍ تثبت هذا العدد، نتيجة عدم امكانيّة إحصاء أفراد الم.م.م.م. غير المفصحين/ات عن ميولهم/ن (Hein & Matthews, 2010). وعلى الرغم من عدم توفّر براهين على تزايد انتشار المثلية، إلا أنّ الأفراد الم.م.م.م. هم/ن أكثر حضورًا في المجتمع في أيامنا هذه، وذلك لشعورهم/ن بالارتياح للإفصاح عن ميولهم/نّ في سياقاتٍ اجتماعيّةٍ معيّنةٍ وبحسب موقعهم/نّ الجغرافي. كذلك يتّجه الإعلام إلى تسليط الضوء أكثر على حضور مجتمعات الم.م.م.م. في المجتمع، ما أدّى إلى حدوث تحوّلٍ في النظرة إلى المثليّة (Lapsley, 2008).
وينطبق المبدأ ذاته على لبنان ، إذ بات مزيدٌ من الناس أكثر ارتياحًا للإفصاح عن ميولهم/ن والتحدّث في مسائل الم.م.م.م. في البلد، وذلك لارتفاع نسبة الوعي في مسائل المثليّة نتيجةً لجهود المنظّمات غير الحكوميّة العاملة على هذه المواضيع (LebMASH, 2016).

Jama, A. (2015). 5 Queer Muslims in History – LGBT Muslims. LGBT Muslims. 
 Retrieved 26 January 2016, from http://islamandhomosexuality.com/5-queer- muslims-history/
 Hein, L. C., & Matthews, A. K. (2010). Reparative therapy: The adolescent, the 
 psych nurse, and the issues. Journal of Child and Adolescent Psychiatric 
 Nursing, 23(1), 29-35. Retrieved from http://search.proquest.com/docview 
 /232968344?accountid=8475
 Lapsley, H. (2008). Out in psychology: Lesbian, gay, bisexual, trans and queer 
 perspectives. New Zealand Journal of Psychology, 37(3), 65
 LebMASH. (2016). ما بهم شو السبب، المثليّة منّا مرض | LebMASH. Retrieved 26 January 
 2016, from http://www.lebmash.org/

تتساوى معدلات التعرّض للاعتداء الجنسي في خلال الطفولة بين النساء والرجال من المثليين/ات والمغايرين/ات. ويثبت هذا أنّ التعرّض للاعتداء الجنسي في الطفولة لا يلعب دورًا في تحديد الميل الجنسي النهائي للفرد كبالغ/ة (أو حتّى كمراهق/ة).
من ناحية أخرى، يختلف اشتهاء الأطفال جنسيًا (البيدوفيليا) تمامًا عن المثليّة، فهو يعني الانجذاب إلى القاصرين/ات بغضّ النظر عن الميول الجنسية. وتعتبر البيدوفيليا اضطرابًا جنسيًا وهي مُجرّمةٌ في كثيرٍ من بلدان العالم، وليس من رابطٍ بينها وبين والمثليّة. في الواقع، أكثر من 90% من مشتهي/ات الأطفال هم/ن من المغايرين/ات.

Kali Munro, M.Ed. (2002). Am I gay because of the abuse? Retrieved from: http://kalimunro.com/wp/articles-info/lesbian-gay/am-i-gay-because-of-the-abuse
 Adapted from a presentation at the 5th International Conference on Incest and Related Problems, Biel, Switzerland, August 14, 1991. Male Sexual Victimization Myths & Facts. Retrieved from: http://www.malesurvivor.org/myths.html

توجد نصوصٌ وأشعارٌ مثليّةٌ في التاريخ العربي وكتب الأدب. أبو نواس، وهو شاعرٌ عربيٌ شهير، كتب كثيرًا من القصائد التي حكت عن مغازلته رجالًا آخرين ((Jama, 2015. في الواقع، إنّ القوانين التي تجرّم المثليّة هي المستوردة من فترة الاستعمار الفرنسي في لبنان (socialistworker.org, 2011)، والاستعمار البريطاني في البلدان الأخرى المجاورة. إذًا، ليست المثليّة مستوردًا غربيًا.
لقد كانت المثليّة لزمنٍ طويلٍ جزءًا من المجتمعات، وعلى الرغم من أن الغرب خطا خطواتٍ أكبر في النضال من أجل حقوق الم.م.م.م.، لكن ذلك لا يعني أنّ على هذه الحقوق أن تبقى محصورةً بدول الغرب، تمامًا كحقوق الإنسان – المنتهكة في غالبيّتها في دول الشرق الأوسط – لا يجب وسمها كمفهومٍ غربي.

Jama, A. (2015). 5 Queer Muslims in History – LGBT Muslims. LGBT Muslims. 
 Retrieved 26 January 2016, from http://islamandhomosexuality.com/5-queer- muslims-history/
 SocialistWorker.org. (2011). The LGBT struggle in ebanon. Retrieved from
http://socialistworker.org/2011/02/02/lgbt-struggle-in-lebanon

لطالما كانت الرغبات والهويّات المثلية موجودة. ولازال يُشار إلى هؤلاء الأفراد على أنّهم/ن “السكّان الخفيون”، وذلك نتيجة خوف هؤلاء من التعبير عن هويّاتهم/ن وتعرّضهم/ن للاضطهاد في كثيرٍ من دول العالم ومن بينها لبنان. مع الوقت، يغدو المثليون والمثليات أكثر ظهورًا في المجتمع نظرًا لتحلّي مزيدٍ من الناس بالشجاعة للتعبير عن ميولهم/ن وهويّتهم/ن الجنسية. لكن ذلك لا يعني أن عدد المثليين/ات يزداد، إنّما يعني أنّ هذه المجتمعات تغدو أكثر ظهورًا.

كلّ ما يلي يقع ضمن طيفٍ يتراوح بين مفهومَين واسعَين:
الهويّة الجندريّة: أي الجندر الذي يحدّده الفرد لنفسه/ا. والجندر مركّبٌ اجتماعيًا، وبالتالي، المجتمع هو الذي يعيّن أدوارًا محدّدةً للجنس البيولوجي. وتعكس الهويّة ما يتماهى الفرد معه نفسيًا وكذلك اجتماعيًا (الطريقة التي يختارها للإشارة إلى نفسه/ا). وتتراوح الهويّة الجندريّة من أنثى (إمرأة) إلى ذكرٍ (رجل) وكلّ ما يقع بينهما.
أمثلة: إمرأة متحولّة جندريًا، رجل متحوّل جندريًا، الأفراد ذوو/ات الهويّة الجندرية المعياريّة (أي من تتطابق هويّتهم/ن الجندريّة مع جنسهم/ن عند الولادة)، كويريّو/ات الجندر، والأفراد غير الممتثلين/ات جندريًا. ولا تتضمّن هذه اللائحة كافّة الهويات، إذ من الممكن للأفراد التماهي مع هويّاتٍ جندريّةٍ أخرى عديدة.
الميل الجنسي: يتكوّن الميل الجنسي من ثلاثة مفاهيم. الأول هو الانجذاب: ويتعلّق بمن ينجذب الشخص إليه/ا. والثاني هو السلوك: ويتعلّق بمن ينخرط الشخص في علاقاتٍ معه/ا (جنسيّة وغير جنسيّة). والثالث هو الهوية: ويتعلّق بالمجتمعات التي يتماهى الشخص معها. أمثلة: مثليّة، مثلي، مزدوج/ة الميول، كويري/ة، ومغاير الجنس. ولا تتضمّن هذه اللائحة كافّة الميول، إذ من الممكن للأفراد التماهي مع ميولٍ جنسيّةٍ أخرى عديدة.
التعبير الجندري: وهو التعبير الذي يستخدمه الفرد في المجال العام أو في الحياة اليوميّة، ويشير إلى اللباس والإكسسوارات التي يختارها الفرد بالإضافة إلى تصرّفاته/ا في المجتمع. وتتغيّر التعبيرات الجندريّة من بلدٍ إلى آخر ومن ثقافةٍ إلى أخرى. على سبيل المثال، قد تُعتبر التنّورة لباسًا نسائيًا في لبنان، لكنّها لباسٌ للرجال في اسكتلندا. كذلك قد يُعتبر الثوب (الروب) لباسًا للرجال وللنساء في المملكة العربية السعوديّة، لكنه يرتبط فقط بالتعبير الجندري الأنثوي في الولايات المتحدة الأميركية.
الأدوار الجندريّة: وهي الأدوار التي يخلقها المجتمع ويفرضها على الأفراد من جندرٍ معيّن. وتتباين هذه الأدوار بين الثقافات المختلفة وتتغيّر عبر الزمن (Killermann, 2016). على سبيل المثال، كانت النساء في لبنان يلعبن تقليديًا دور ربّات المنزل، لكن هذا الدور تغيّر عبر السنين، وبُتنَ اليوم يعملن في مختلف المجالات والوظائف في المجتمع.
الجنس البيولوجي: وهو الجنس الذي يولد به الفرد ويُحدّد له/ا عند الولادة. كذلك يقع الجنس البيولوجي ضمن طيفٍ واسعٍ، إذ يمكن للأفراد أن يولدوا بأعضاء تناسليّةٍ أنثويّةٍ وذكريّةٍ في آنٍ معًا، أو أن يمتلكوا أجزاء تعود إلى الجنس الآخر. وتشمل فئة متداخلي/ات الجنس الأشخاص الذين/اللواتي يمتلكون أعضاء تناسليّةً داخليّةً أو خارجيّةً أو أجزاء من الأعضاء الداخليّة/الخارجيّة التي تعود إلى كلا الجنسَين.

Killermann, S. (2016). Breaking through the binary: Gender explained using continuums | It’s Pronounced Metrosexual. It’s Pronounced Metrosexual. Retrieved 26 January 2016, from http://itspronouncedmetrosexual.com/2011/11 /breaking-through-the-b inary-gender-explained-using-continuums/

الجنس الشّرجيّ لا يعادل المثليّة الجنسيّة عند الرّجال. البعض يقول إنّ الجنسَ الفمويّ والاستمناءَ المشترك هي عاداتٌ جنسيّة أكثر شيوعًا عند الرّجال المثليّين من الجنس الشّرجيّ بحدّ ذاته. كما أنّ الجنّس الشّرجيّ لا يُمارَسُ فقط ضمن العلاقات المثليّة بين الرّجال، بل أنّ بعض الأزواج المغايِرِي الجنس يمارسونه أيضًا. بالإضافة إلى ذلك، يشعر بعض الرّجال المغايرين باللّذة جرّاء إثارة جنسيّة في منطقة الشّرج، والّتي هي منطقة حسّاسة جدًّا وغنيّة بالأعصاب.
“وفي حين أنّ العديد من النّاس يعتبرون الإثارةَ الشّرجيّة ممارسةً خاصّة بالرّجال المثليّين، نرى أنّ الجنسَ الشّرجيّ هو سلوكٌ جنسيّ غير مرتبط بمجموعة معيّنة من النّاس، سواءٌ كانوا يعتبرون أنفسهم: مثليّين، مثليّات، ثنائيّي الجنس أو مغايرين. الانجذابات الجسديّة، العاطفيّة، الاجتماعيّة والجنسيّة، وليس السّلوك، هي عوامل أساسيّة تسمح للفرد بفهم توجُّهِهِ(ـا) الجنسيّ” (Alice, 2011).

Alice. (2011). Not all gay men have anal sex. Retrieved November 10, 2016, from http://www.goaskalice.columbia.edu/answered-questions/not-all-gay-men-have-anal-sex

إنَّ التوجُّه الجنسيّ، الدّور/التّعبير عن النّوع الجندريّ الاجتماعي، الرّجولة/الأنوثة، لا تأخذ شكلاً نمطياً دائمًا كما هو متوقّع. قد يُعتَبَرُ رجلٌ أنثويّاً ويكون مغاير الجنس؛ وبالمثل يمكن أنْ يُنظَر إلى رَجُل على أنّه رُجوليّ ويكون مثليَّ الجنس. ويَصحّ ذلك عند النّساء أيضًا، فيمكن أن تكون المرأةُ أنثويّة وهي مِثليّة، أو عندها صفات رجوليّة وهي مغايرة الجنس.
يميل المجتمع إلى التّصنيفات الجامدة والثنائيّة (الشّطريّة) للجندر والرّجولة مما يضع المثليّين (م.م.م.م.) أَمامَ العديد من المتطلّبات. التّمييز والضّغط الإجتماعيّ قد يؤدّي إلى الكآبة والقلق الشّديد.

Lippa. (2005). Sexual orientation and personality. Annual Review of Sex Research, 16, 119-153.

في دراسة حديثة أُقيمت في بريطانيا، اعتُبِرَ 1.6% من الرّجال مثليّين، في حين اعتُبرت 0.7% من النّساء مثليّات (Office for National Statistics UK –, n.d). فقد يكون المثليّون أَكثر عددًا من المثليّات، ولكن، من جهة أُخرى، قد تكون المثليَّات أقلَّ استعدادًا للكشف عن توجّهاتهنّ الجنسيّة وأقلّ استعدادًا أن تُصوَّرْنَ في وسائل الإعلام (Telegraph, n.d.). في لبنان، ليس هناك أيّ إحصاء يحدّد نسبة المثليّين والمثليّات في المجتمع.

Telegraph. (n.d.). Young lesbians: where are they all? Coming out in an era of lesbophobia. Retrieved from http://www.telegraph.c o.uk/women/wo mens-life/10452313/Young-lesbians-where-are-they-all-Coming-out-in-an-era-of-lesbophobia.html
 UK - Office for National Statistics. (n.d). Sexual identity. Retrieved from https://www.ons.gov.uk/peoplepopulationandcommun ity/culturalidentity/sexuality/bulletins/sexualidentityuk/2015

يُنظر للزّواج في الكثير من الأحيان على أنّه دلالة على المساواة المجتمعيّة والقانونيّة.
بالإضافة إلى ذلك، بالنّسبة للعديد من الأزواج، سواءٌ كانوا مغايرين أو مثليّين، الزّواجُ هو تعبير هامٌّ عن الصّلة بينهم ومرحلة مهمّة في علاقتهم.

Philpot, S. P., Ellard, J., Duncan, D., Dowsett, G. W., Bavinton, B. R., Down, I., & ... Prestage, G. (2016). Gay and bisexual men’s interest in marriage: an Australian perspective. Culture, Health & Sexuality, 18(12), 1347-1362. doi:10.1080/13691058 .2016.1184314

تُبيِّنُ الدّراسات أَنَّ أَكثر من نصف الثّنائيّين المثليّين يكتفون بشريك واحد (Parsons et al., 2012). والإحصاءات مماثلة في حالة الثّنائيّين المغايرين (Mark, Janssen & Milhausen, 2011) ممّا يُظهر أنّ نسبة الاكتفاء بشريك واحد هي متشابهة بغضّ النّظر عن التّوجّه الجنسيّ، ولا يمكن أن يُستند على ذلك لمنع المثليّين، أو المغايرين، من الزّواج.

Mark, K. P., Janssen, E., & Milhausen, R. R. (2011). Infidelity in heterosexual couples: Demographic, interpersonal, and personality-related predictors of extradyadic sex. Archives of sexual behavior, 40(5), 971-982.
 Parsons, J. T., Starks, T. J., Gamarel, K. E., & Grov, C. (2012). Non-monogamy and sexual relationship quality among same-sex male couples. Journal Of Family Psychology, 26(5), 669-677. doi:10.1037/a0029561

عند الإِقدام على معالجة موضوع المدى الزمني المحتمل لعلاقةٍ مثليّة، بالإضافة إلى الأسباب التي قد تؤدّي إلى إنهائها، يجب علينا أخذ ثلاثة عوامل بعين الاعتبار: التّشابهات في الجندر، مراحل العلاقة، وصحّة العلاقة.
أغلب العلاقات، سواءٌ كانت مثليّة أو مغايرة، تتضمّن ديناميّة وخصائص مشتركة. إحدى الميزات المهمّة هي المتعلّقة بالجندر: الفروقات في الجندر في العلاقات المغايرة والتّشابهات فيه في العلاقات المثليّة. في العلاقة المغايرة، نرى فروقات واضحة في الأدوار الجندريّة التي يعزّزها المجتمع والثّقافة بشكلٍ بارز. في الزّواج أو في علاقةٍ جدّيّة، يتّخذ الرّجل الأدوار المعتبرة ذكوريّة (“تأمين العيش”) وتعيّن الأدوار الأنثويّة للمرأة عادةً (الرّعاية). من جهةٍ أخرى، في العلاقات المثليّة، ومع تطوّر العلاقة، نرى غياب الأدوار الجندريّة بسبب انتماء الشّريكين إلى الجندر نفسه في الدّرجة الأولى. لذلك، لا يرتبط دور كلٍّ من الشّريكين في العلاقة أو الزّواج بالجندر بل بتوزيع الأدوار (مثلاً: من سيقوم بأيٍّ من المهمّات؟ من سيحضّر الطّعام؟ من سيهتمّ بالأمور الماديّة؟ …). هذا الاختلاف يسمح بإعطاء قيمة أكبر لكلٍّ من الشّريكين، وبتحقيق المساواة في العلاقة.
بالإضافة إلى تكريس المساواة في الأدوار الجندريّة في العلاقة المثليّة، من المهمّ دراسة كيفيّة مساهمة مراحل العلاقة في طول مدّتها. أغلب العلاقات تمرّ بستّة مراحل: الاختلاط (السنة الأولى)، التّثبيت (السّنة 2 و3)، الصّيانة (السّنة 4 و5)، البناء (السّنوات 6 إلى 10)، الإطلاق (السّنوات 10 إلى 20) والتّجديد. تتميّز كلّ مرحلة بهدف معيّن يجب الوصول إليه لتتقدّم العلاقة وإلّا أصبحت في خطر ويمكن أن تنتهي. مثلاً، في المرحلة الأولى (الاختلاط)، يجب أن تتحقّق المساواة الجندريّة والاتّحاد ليكون بناءُ البيت المشترَك ممكنًا في المرحلة الثّانية (التّثبيت). من المهمّ معرفة أنّ انتهاء العلاقة قد تكون له أسباب أُخرى غير تزعزع المراحل، كالخيانة والتّباعد…
صحّة العلاقة مهمّة لتطوّرها. من الضّروريّ أن يكون للفرد القدرة على التّمييز بين علاقة صحّيّة وعلاقة غير صحّيّة ومدمّرة. تتضمن العلاقة الصّحّيّة: احترامًا متبادلاً للضّمائر والأسماء المرتبطة بالجندر والتي يختارها الشّريك(ة)، احترامًا متبادلاً للحدود الجنسيّة وموافقة الشّريك(ة)، القدرة على التّعبير عن المشاعر بحريّة، الأمان والرّاحة العاطفيّين، الثّقة، حلَّ نزاعات عادلاً، احترامًا للخصوصيّة، الاستقلاليّة… تميل الكثير من العلاقات لأن تصبح علاقات سامّة بسبب غياب العديد من هذه الميّزات ممّا قد يؤثّر على مدّة العلاقة.

(n.d.). Retrieved from Iowa State University Department of Psychology: http://public.psych.iastate.edu/madon/socialpsychology 280/extrareadings/gayrelationshipdevelopment.htm
 Clarke, V., Burgoyne, C., & Burns, M. (2005, June). Comparing lesbian and gay, and heterosexual relationships: For love or money? Retrieved from The British Psychological Society: https://thepsychologist.bps.org.uk/volume-18/edition-6/comparing-les bian-and-gay-and-heterosexual-relationships-love-or-money
 Healthy vs. Unhealthy Relationships. (n.d.). Retrieved from Hall Health Center: https://www.tacoma.uw.edu/studentaffairs/SHW/documents/Health%20topics/Healthy%20vs%20Unhealthy%20Relationships.pdf

يُقدِّمُ العديد من المنتمين إلى مجتمع الم.م.م.م. على زواج مغاير ليخفوا حقيقةَ توجّههم الجنسيّ أو نوعَهم الاجتماعيّ. في ما يأتي، سنحدّد ما هو الزّواج كغطاء، وسنشرح الأسباب التي تؤدي إلى الإقدام عليه، بالإضافة إلى العواقب التي قد تنتج عنه.
الزّواج كغطاء هو زواجٌ مغاير، حيث ينتمي أحد الشّريكين إلى مجتمع الم.م.م.م.
يُقْدِمُ النّاس على الزّواج كغطاء لعدّة أسباب: للتّخفيف أو لإلغاء انجذابهم المثليّ (هوموفوبيا باطنيّة ورفض الشّخص لتوجُّهِهِ الجنسيّ)، أو بسبب ضغوطات عائليّة للإقدام على زواج مغاير، أو الرّغبة بتكوين عائلة وإنجاب الأولاد، أو ضغوطات دينيّة، والسّبب الأهمّ وهو مجتمعٌ وثقافةٌ تُعارِضُ الزَّواجَ المِثليَّ وتمنع إِجازَتَهُ قانونيًّا.
السّبب الأبرز للزّواج كغطاء هو الحاجة المُلحَّة لإخفاء ميول الشّخص الجنسيّة عن العائلة والمجتمع. الجنسانيّة هي جزء لا يتجزّء من هويّة الشّخص وإِخفاؤُها قد يؤدّي إلى العديد من الآثار السّلبيّة. هذه الآثار مؤذية للوظائف الإدراكيّة، والعاطفيّة، والجسديّة للإنسان. على الصّعيد الإدراكيّ، الكتمانُ قد يسبّب عبئًا وانشغالاً دائمًا بوجوب إخفاء ومراقبة وضبط الأفكار والكلام والسّلوك والأوساط الإجتماعيّة. يبدأ البعض بالتّصرّف برجولة أو أنوثة زائدة لكي يتطابقوا مع “الصّورة المغايرة” وينزعوا أيّ شكّ في أنّهم مثليّون. على الصّعيد العاطفيّ، قد يعاني الشّخص ممّا يُسمّى “بتوتّر الأقليّات”، فيشعر بقلق داخليّ وخارجيّ دائم ويعاني من الوصمة، ومن التّحيّز والتّهميش بدرجة متقدّمة في حالة إخفاء توجّههـ(ـا) الجنسيّ. على الصّعيد الجسديّ، قد يؤدي هذا الكتمان إلى عوارض صحّيّة وكبت جنسيّ بسبب عدم القدرة على التّعبير عن جنسانيّتهـ(ـا).

Meyer IH. Prejudice, Social Stress, and Mental Health in Lesbian, Gay, and Bisexual Populations: Conceptual Issues and Research Evidence. Psychological bulletin. 2003;129(5):674-697.
 Zimmerman, Kevin John, "Maintaining commitment in long-lasting mixed-orientation relationships: Gay men married to straight women" (2013).Graduate Theses and Dissertation. Paper 13464.

س2: أن تكون/ي من الم.م.م.م. في لبنان والعالم العربيّ

لازالت المثليّة تعتبر من التابوهات الاجتماعية في لبنان، وتبدو حياة المثليين/ات فيه ذات شقّين. في الشقّ الأول، يتمتّع أفراد الطبقة الاجتماعيّة الموسرة بحريّاتٍ معيّنة لاسيما في العاصمة بيروت. أما في الشقّ الثاني، فمن الممكن أن تكون الحياة بالغة الصعوبة للمثليين/ات ممّن يعيشون خارج بيروت، أو أولئك المنتمين/ات إلى فئاتٍ اجتماعيّة-اقتصاديّةٍ أقلّ ترفًا.
في السنين العشر الماضية، شهد لبنان نموًا بارزًا في عدد ونشاط الجمعيّات غير الحكومية العاملة على تحسين حقوق الم.م.م.م. وتتّصف العلاقة بين الحكومة وهذه الجمعيّات بالالتباس: فمن جهةٍ ترفض الحكومة منح رقم تسجيلٍ ل”حلم”، أوّل منظّمة لحقوق الم.م.م.م. في لبنان، لكنّها في الوقت عينه تعمل على الأرض مع جمعيّات الم.م.م.م. في إطار البرنامج الوطني لمكافحة السيدا.
من جهةٍ أخرى، المادّة 534 من قانون العقوبات اللبناني التي تجرّم الممارسات الجنسية “المخالفة للطبيعة” لازالت تُستخدم كوسيلة تهديدٍ وتعذيبٍ وعقابٍ لأفراد مجتمع الم.م.م.م. في لبنان، ولاسيما ضدّ المجتمعات ذات الخلفيّة الاجتماعية – الاقتصاديّة الدنيا أو المتوسطة، والفئات المهمّشة كالمهاجرين/ات واللاجئين/ات.
في ما يتعلّق بالخدمات الصحية، يواجه مجتمع الم.م.م.م. التمييز من قبل معظم العاملين/ات في مجال الرعاية الصحية، إذ لاتزال نسبةٌ كبيرةٌ من هؤلاء ترى المثليّة مرضًا نفسيًا يمكن علاجه. وتتوفّر خدماتٌ صحيةٌ محدودةٌ جدًا يمكن لأفراد الم.م.م.م. الحصول عليها وتلقّيها من دون التعرّض للّتمييز. وتمثّل “مرسى” عيادة الصحّة الجنسية إحدى العيادات القليلة والفريدة في هذا المجال.
إجتماعيًا، يستمرّ التمييز ضد مجتمع الم.م.م.م. في وسائل الإعلام وفي فرص العمل. وأظهر استطلاعٌ أجرته المؤسّسة العربية للحريات والمساواة أنّ الرفض هو رد الفعل الأكثر شيوعًا لدى الناس ممّن علموا بأن أحد أفراد أسرتهم/ن مثلي/ة، بينما قالت غالبيّة المستطلعين/ات من العيّنة ذاتها أنهم/ن قد يحاولون مساعدة فردٍ من الأسرة إذا ما علموا أنه/ا متحوّل/ة جندريًا، معبّرين/ات عن التعاطف معه/ا. ويثبت هذا أن المجتمع اللبناني يرى المثلية كسلوكٍ غير مقبولٍ، لكنّه أكثر تقبّلًا للتحوّل الجنسي من خلال اعتبار المتحوّلين/ات جندريًا مرضى.
باختصارٍ، عند المقارنة بالمنطقة العربية، يمنح لبنان الأقليات الجنسية هامشًا أكبر من الحرية، لكنّه لازال بعيدًا عن تحقيق الحماية والأمان لمجتمعات الم.م.م.م.

Al Kak “Homophobia in Clinical Services in Lebanon: A physican survey” 2010.
 Nasr Nour and Tarek Zeidan. As long as they stay away. Exploring Lebanese Attitudes towards sexualities and gender identities. 2015

من المبكر جدًا الحديث عن موضوع الزواج المثلي والتبنّي في لبنان، إذ لازالت قوانين البلد تُستخدم لسجن من يقيمون علاقاتٍ مثليّة. كذلك، لا يسمح لبنان بالزواج المدني، ويحرم النساء من منح جنسيّتهن لأزواجهنّ وأولادهنّ.
علميًا، أثبت البحث أن نسب الطلاق والنجاح تتساوى بين الأزواج المغايرين/ات والمثليين/ات، كما أن أطفال الأهل المثليين/ات يكبرون ليصحبوا أصحّاء وناجحين/ات كما أطفال الأهل المغايرين/ات. بالإضافة إلى هذا، ثبت أن لتشريع الزواج المثلي نتائج إيجابيّة على صحّة الأفراد الم.م.م.م. المعنيّين/ات.

Patterson, C. J. (2000). Sexual orientation and family life: A decade review. Journal of Marriage and the Family, 62, 1052 – 1069
 Patterson, C. J. (2006). Children of lesbian and gay parents. Current Directions in Psychological Science, 15, 241 – 244.
 Gartrell, N., Deck, A., Rodas, C., Peyser, H., & Banks, A. ( 2005). The National Lesbian Family Study: 4. Interviews with the 10-year-old children. American Journal of Orthopsychiatry, 75, 518 – 524.
 Erich, S., Leung, P., & Kindle, P. (2005). A comparative analysis of adoptive family functioning with gay, lesbian, and heterosexual parents and their children. Journal of GLBT Family Studies, 1, 43 – 60.
 Adopted by the APA Council of Representatives July 28 & 30, 2004. Reaffirmed by Council Aug. 11 & 15, 2010. Sexual Orientation & Marriage. Retrieved from: http://www.apa.org/about/policy/marriage.aspx
 American Psychological Association (APA), March 1 [2013], No Scientific Basis for Prohibiting Same-Sex Marriage, Key Associations Argue. Retrieved from: http://www.apa.org/news/press/releases/2013/03/same-sex-marriage.aspx
 SocialistWorker.org. (2011). The LGBT struggle in lebanon. Retrieved from
http://socialistworker.org/2011/02/02/lgbt-struggle-in-lebanon
 Hatzenbuehler, M. L., O’Cleirigh, C., Grasso, C., Mayer, K., Safren, S., & Bradford, J. (2012). Effect of same-sex marriage laws on health care use and expenditures in sexual minority men: A quasi-natural experiment. American Journal of Public Health, 102(2), 285-e7. doi:10.2105/AJPH.2011.300382
 Murphy, T. F. (2011), Same-Sex Marriage: Not a Threat to Marriage or Children. Journal of Social Philosophy, 42: 288–304. doi: 10.1111/j.1467-9833.2011. 01534.x

تجرّم المادة 534 من قانون العقوبات اللبناني “الأفعال الجنسية المخالفة للطبيعة”، ولازالت تُستخدم لملاحقة الرجال المثليّين. في خلال السنوات القليلة الماضية، تعرّض رجالٌ كثيرون للاعتقال على خلفيّة “اتهامهم” بالمثلية. ويأتي هؤلاء الرجال في العادة من خلفيّاتٍ اجتماعيّة-اقتصاديّةٍ دنيا، ما يعرّضهم لمزيدٍ من التمييز.
لكن الجدير بالذكر في ما يتعلّق بالمسائل القانونيّة، قرار منع إخضاع المعتقلين للفحوص الشرجيّة في مراكز الشرطة. وتشكّل هذه الفحوص انتهاكًا لحقوق الفرد الأساسيّة، وتُستخدم كوسيلةٍ للتعذيب من دون أيّ قيمةٍ طبّيةٍ حتّى.
أما المتحوّلون/ات جنسيًا (والمتحوّلون/ات جندريًا بدرجةٍ أقلّ)، فمُنحوا حقّ تغيير جنسهم/ن في الأوراق الرسمية ليلائم الجندر الذي يرغبون به، في قرارٍ صادرٍ عن محكمة الاستئناف المدنيّة في بيروت التي منحت هذا الحق لرجلٍ متحوّلٍ جندريًا بناءً على مبدأ احترام الحقّ بالخصوصيّة (Makhlouf).

Makhlouf Youmna. The respect of the desire to change their sex in the legal courts. The Legal Agenda. January 11th 2016.
 Human Rights Watch – “It’s part of the job”Ill-treatment and Torture of Vulnerable Groups in Lebanese Police Stations. June 26 2013

الأمر بيدك للدّفع باتجاه تغيير النظرة إلى المثليّين/ات والمتحوّلين/ات جنسيًا/جندريًا ضمن دوائرك الاجتماعيّة. يمكنك اتخاذ الخطوة الأولى من خلال التعبير بشكلٍ أكبر عن حقوق هؤلاء، ومناقشة هذه المسائل مع الأشخاص الذين/اللواتي يميّزون ضدّ مجتمعات الم.م.م.م. إستمع/ي إلى حججهم/ن وقدّم/ي الحجج المضادّة المبنيّة على الإدراك السليم، والمنطق والبراهين العلميّة. ثقّف/ي نفسك عن شؤون الم.م.م.م، وتذكّر/ي بأنّ الناس يميلون إلى تغيير نظرتهم/ن إلى الأفراد من الم.م.م.م. بطريقةٍ إيجابيّةٍ عندما يلتقون بهؤلاء ويتعرّفون إليهم/ن على المستوى الشّخصي.
في الختام، لا تتردّد/ي في الاتصال بنا بشأن مواضيع النقاش التي تهمّك، وكذلك للحصول على الموارد المناسبة.

قبل العام 1974، كانت وجهة النّظر السّائدة في الغرب تعتبر أنّ المثليّة الجنسيّة مرضٌ نَفْسيّ، ممّا شجّع على إدانة ومعاقبة المثليّين (Robinson, 2014). لكن، في العام 1973، وجرّاء دراسة قام بها هوكر وآخرين، بالإضافة إلى تغيّرات في الأعراف الاجتماعيّة، وقيام جمعيّة مثليّة فاعلة سياسيًا في الولايات المتّحدة، أزالت الجمعيّة الأميركيّة للطّبّ النّفسيّ المثليّةَ مِن (DSM) الدّليل التّشخيصيّ والإحصائيّ للاضطرابات العقليّة (Herek, 2012). “يواجه كلٌّ من المثليّات، المثليّين، المزدوجي (الثنائيّي) الميول الجنسيّ، ومتغيّري النّوع الاجتماعيّ (م.م.م.م.)، صعوباتٍ كثيرة عندما يكبرون في مجتمع يعتبر أنّ مغايرة الميول الجنسيّ هي التّوجه الوحيد المقبول ويعتبر المثليّة الجنسيّة شذوذًا” (Subhrajit, 2014).
في لبنان، أصدرت كلٌّ من جمعيّة الطّب النّفسيّ اللّبنانيّة، والجمعيّة اللّبنانيّة لعلم النّفس، بيانًا عام 2013 أكَّدت فيه أَنّ المثليّة الجنسيّة ليست مرضًا نفسيًّا ولذلك لا تتطلّب أي علاج، كما أدانت ممارسة العلاج الإصلاحيّ.
“بعامّةٍ، تَعتبرُ الدّياناتُ المثليَّةَ عملاً بغيضًا، إِدمانًا خطيرًا، غيرَ طبيعيّ، عديمَ الأَخلاق، يُمكن تغييره، مكروهًا من الله، ومدمِّرًا للأشخاص الذين يختارون السّلوكَ في هذا النّمطِ الحياتيّ، النّمطِ الذي يُختَارُ عادةً بعد سنّ البلوغ” (Robinson, 2014). “إِدانةُ الإِسلامِ والمسيحيّةِ للمثليّة الجنسيّة تعتمد على قصّة معاقبة الله لصادوم وعامورة، التي تتشابه في كلٍّ من القرآن والعهد القديم إلى حدٍّ بعيد. عندما تعتبرُ الدّياناتُ التّوجُّهَ الجنسيَّ خيارًا، نشهدُ تهميشَ مجتمعِ الم.م.م.م، بخاصّةٍ عندما تُعتَبَر الميول الجنسيّة المغايرة هي القاعدة، وبالتّالي تُعتَبر المثليّة الجنسيّة نوعًا من الثورة والتمرّد.
وعلى الرّغم من إزالة تصنيف المثليّة الجنسيّة كمرض عقليّ مِن قِبَل منظّمة الصّحّة العالميّة، وفي لبنان أيضًا، لا يزال المثليّون يتعرّضون لوصمة العار.

Herek, G. (2012). Homosexuality and Mental Health. Retrieved November 14, 2016, from http://psychology.ucdavis.edu/ra inbow//html/facts_me ntal_health.html
 Robisnon, B.A. (2014). Two definitions & six interpretations about homosexuality and bisexuality. Retrieved November 13 2016, from http://www.religioustolerance.org/hom6beli.htm
 Subhrajit, C. (2014). Problems Faced by LGBT People in the Mainstream Society: Some Recommendations. Retrieved November 13 2016, from http://www.ijims.com/uploads/cae8049d138e24ed7f5azppd_597.pdf

تعرّض العديد من الدّول العربيّة للنّقد بسبب اضطهادها للم.م.م.م. بفرض غرامات ماليّة، أو السّجن أو الموت. غير أنّ بعض الأماكن في الشّرق الأوسط أصبحت أكثر تقبّلاً وأخذت بعضَ الخطوات لحماية الم.م.م.م. الأردن، البحرين، والعراق هي من الدّول العربيّة القليلة حيث لا يوجد قانون يُجرِّم المثليّة الجنسيّة. ولكن، من جهة أُخرى، تمنع بعض دول الشّرق الأوسط وجودَ مجتمع الم.م.م.م، فالسّعوديّة، الكويت، والإمارات، وغيرها، تُجرِّمُ الجنس المثليّ، أو ارتداءَ ثياب الجنس الآخر، أَو أَيَّ تعبير عن دعم حقوق الم.م.م.م. (n.d., 2010). في إيران، يمكن أَنْ يُعدَمَ شخصٌ إذا كان مثليَّ الجِنس، وهذا ما يصحّ أيضًا في ما يختصّ بالسّعوديّة، السّودان، اليمن وموريتانيا، حيث تُعاقَبُ “الصّادومية” بالموت. لم يُبلَّغ عن إعدام أي شخص مثليّ في السّنوات العشر الأخيرة (Whitaker, 2016).
بعد أن أصبح الزّواج المثليّ مُجازًا وقانونيًّا في الولايات المتّحدة الأميركيّة، طَلَت مدرسةُ طلائع النُّور الخاصَّة في الرّياض مِتراسًا على سطحها بألوان خطوط قوس قزح (رمز الم.م.م.م.)، فغرَّمَت الشّرطة الدّينيّة للمملكة المدرسةَ بمبلغ 100000 ريال سعوديّ )25650 دولارًا) لعرضها “شعار المثليّين” على مبناها، وسُجِنَ أَحدُ مدرائها وأُعيدَ طلي المتراس بلون أزرق سماويّ خالٍ من ألوان قوس قزح (Whitaker, 2016).

Whitaker, B., (2016). Everything you need to know about being gay in Muslim countries. Retried November 22, 2016, from https://www.theguardian.com/world/2016/jun/21/gay-lgbt-muslim-countries-middle-east
 LGBT in the Middle East. (n.d.). Retrieved November 22, 2016, from https://en.wikipedia.org/wiki/LGBT_in_the_Middle_East

لا يزال المثليّون في لبنان يتعرّضون للوصمة وبخاصّة في المجتمعات المحافظة. من جهةٍ أُخرى، يتزايد عدد الأفراد الذين يعلنون عن انتمائهم للم.م.م.م. كما أنّ بعض شرائح المجتمع ولا سيّما بعض وسائل الإعلام تبنّت وجهةَ نظر أكثر إيجابيّة إزاء المثليّين.
لكي يصبح الزّواج المثليّ مقبولاً، يجب أن يُنظَر إليه كضرورة للمساواة وليس كخطر على المعتقدات الدّينيّة والمجتمعيّة (Baunach, 2011)، لكنَّ لبنان ليس جاهزًا بعدُ لمناقشة قضيّة الزّواج المثليّ، في حين أنّ الأولويّة هي تحقيق الحماية القانونيّة للأشخاص المنتمين إلى الم.م.م.م. في لبنان.

Baunach. (2011). Decomposing Trends in Attitudes Toward Gay Marriage, 1988–2006. Social Science Quarterly, 92(2), 346-363. doi: 10.1111/j.1540-6237.2011.00772.x

تُمارَسُ الفحوصات الشّرجيّة في بعض أَنحاء العالم بالقوّة لمحاولة إثبات حصول جنس شرجيّ، بخاصة عند الرّجال المثليّين. علميًّا، لا تُثبِتُ أَيّ دراسة علميّة قدرةَ الفحوصات الشّرجيّة على إثبات حصول جنس شرجيّ. الفحوصات الشّرجيّة التي تُجرى قسرًا قد تؤدّي إلى ألم لا يستهان به بعد الفحص بالإضافة إلى معاناة نفسيّة كالشّعور بالذّلّ، الخجل، الذّنب، وانعدام القيمة (Long, 2004). قامت نقابة الأطبّاء في لبنان بحظر هذه الفحوصات سنة 2012.

Long, S. (2004). When Doctors Torture: The Anus and the State in Egypt and Beyond. Health and Human Rights, 7(2), 114. doi:10.2307/4065350

اللّاجئ السّياسيّ هو لاجئ من حكومة مستبدّة (Oxford Dictionaries, nd). في ما يتعلّق بالمثليّة، لا تزال القوانين في الشّرق الأوسط قمعيّة. حاولت العديد من الجمعيّات أن تقترح تعديلات لهذه القوانين في السّنوات الأخيرة، وتعاونت مع مُشرِّعين للوصول إلى درجة أفضل من قبول وحماية مجتمع الم.م.م.م. يغادر العديد من اللّبنانيّن بلادهم ويقرّرون الإقامة في دول تؤمّن الحماية والمساواة للأشخاص الم.م.م.م.

Oxford Dictionaries (nd). Oxford Dictionaries | Political Refugee. Retrieved from https://en.oxforddictionari es.com/definition/polit ical_refugee

لا يزال لبنان يستعين بالمادّة 534 من قانون العقوبات لسجن المثليّين باعتبار الجنس بين مثليّين “مجامعة مخالفة للطّبيعة”. لذا، من المبكّر جدًّا مناقشة الزّواج المثليّ. الأولويّة الآن هي لإجازة المثليّة قانونيًّا من دون أيّ التباس.

ليس هناك ما يثبت الادّعاء بأنّ المثليّين أكثر عنفًا من عامّة النّاس، ولكن، من الواضح أنّ نسبة الانتحار مرتفعة عند المنتمين إلى مجتمع الم.م.م.م. وبخاصة عند الشّباب منهم. في لبنان، تحدث محاولة انتحار كلّ ثلاثة أيّام (Van Vliet, 2015). المثليّات، والمثليّون، والمزدوجو الميول الجنسيّة، ومتحوّلو النّوع الاجتماعيّ، هم أكثر عرضةً من أقرانهم المغايرين بـ 4 مرّات لمحاولات الانتحار (Tracy, 2013). وهذا كثيرًا ما يرتبط بالتّعرض للإساءة بحجّة رُهاب المثليّة (الهوموفوبيا) كالتنمّر أو التعرّض لهم بعنف كلاميّ أو جسديّ بالإضافة إلى رفض الأهل والأصدقاء لهـ(ـا) بنسبةٍ عالية.

Tracy, N. (2013). Homosexuality and Suicide: LGBT Suicide – A Serious Issue - HealthyPlace. Retrieved November 10, 2016, from http://www.healthyplace.com/gender/glbt-mental-health/homosexuality-and-suicide-lgbt-suicide-a-serious-issue
 Van Vliet, V. (2015). Every 3 days, someone commits suicide in Lebanon. Retrieved November 10, 2016, from http://lebmash.org/every-3-days-someone-commits-suicide-in-lebanon/

من الصّعب على المثليّين والمثليّات أن يبلّغوا عن أي تهديد بالقتل أو رفع الشّكاوى في لبنان، لأنّ ذلك يتضمّن إعلانهم عن توجّههم الجنسيّ لدى السّلطات. نقلت رويترز عن أحد المحامين قولَه إنّ وضْع المثليّين القانونيّ المتلبِس في لبنان، والذي يُعرِّضُهم للتّجريم والخطر يحدّ من قدرتهم على اللّجوء للقانون في حال وجدوا أنفسهم ضحايا إساءة أو تعسّف. وأكّدت جمعيّة “حلم” أنّ المثليّين والمثليّات لا يمكنهم الاعتماد على قوى الأمن لحمايتهم، خوفًا من التّعرض للإساءة والتّعنيف من قبلهم (Responses to Information Request, 2004).

Responses to Information Requests. (2004). Retrieved November 05, 2016, from http://www.irb-cisr.gc.ca/Eng/ResRec/RirRdi/P ages/index.aspx ?doc=429448

قد يعود تردُّدُ الإعلام في مناقشة المثليّة الجنسيّة إلى عدّة أسباب. لا تزال المثليّة محرّمة إلى حدّ بعيد في منطقتنا. من أهمّ العوامل: الخوف من ردّ فعل عنيف، بخاصّة من السّلطات الدينيّة (Pellot, 2012). أحيانًا، يتفادى الإعلام هذا الموضوع بحجّة الحفاظ على “الحساسيّات الثّقافيّة”، ولتجنّب أي مشاكل قانونيّة مع السّلطة، ولكن، بحال ذِكْر المثليّة، يُظهِرُها الإعلام، عادةً، بشكلٍ سلبيّ ويؤكّد على نظرات نمطيّة ويعزّز نظرة المجتمع السّلبيّة لها (Calzo & Ward, 2009). في العقد الأخير، شهد لبنان نقلة في التّعاطي مع موضوع المثليّة في الإعلام وأصبح أكثر إيجابيّةً.

Calzo, J. P., & Ward, L. M. (2009). Media Exposure and Viewers' Attitudes Toward Homosexuality: Evidence for Mainstreaming or Resonance? Journal of Broadcasting & Electronic Media, 53(2), 280-299. doi:10.1080/08838150902908049
 Pellot, B. (2012). (Not) reporting homosexuality in the Middle East. Retrieved from http://freespeechdebate.com/en/case/not-rep orting-homosexuality-in-the-middle-east/

س3: صحّة الم.م.م.م.

في ما يتعلّق بفيروس نقص المناعة البشرية المكتسب، تتباين نسبة خطر الإصابة به ضمن مجتمع الم.م.م.م، وتؤخذ بالحسبان عوامل مختلفة. من المهمّ هنا التشديد على أن المثليّة في حدّ ذاتها ليست المذنبة في انتشار الفيروس المذكور، كما أن الفيروس ليس عقابًا لهذا المجتمع. إنّ محاربة الوصمة التي تواجه الأقليّات الجنسية وكذلك الأشخاص المتعايشين/ات مع فيروس نقص المناعة المكتسب هي أمرٌ ضروريٌ ليس فقط لتعزيز النضال ضد الفيروس، بل أيضًا لحماية حقوق المصابين/ات وتثمين مساهماتهم/ن في المجتمع. ولازال الرجال الذين يمارسون الجنس مع الرجال يشكّلون إحدى أكثر فئات السكّان عرضةً لخطر الإصابة بالفيروس، ويمثّلون الفئة ذات معدّل الانتشار الأعلى للفيروس في دولٍ عدّةٍ، ولاسيما في الولايات المتحدة. أما في دول الشرق الأوسط، فالمعلومات المتوفّرة عن الرجال الذين يمارسون الجنس مع الرجال غير موثوقةٍ، وكذلك في الدول التي تجرّم الأفعال المثليّة بشكلٍ عام. في العادة، لا تسجّل هذه الدول معلوماتٍ خاصّةً بالرجال الذين يمارسون الجنس مع الرجال، أو تسجّلها بناءً على نماذج مطوّرةٍ عبر استطلاعاتٍ صغيرةٍ، تتضمّن كافّة أشكال التحيّز الناجمة عن الوصمة المرتبطة بهذا المجتمع.
كذلك يرتفع خطر الإصابة بفيروس نقص المناعة المكتسب بنسبةٍ كبيرةٍ في مجتمعات المتحوّلين/ات جندريًا، ويعود ذلك بشكلٍ رئيسٍ إلى قلّة برامج الوقاية التي تركّز على مجتمع المتحوّلين/ات* (الترانس) بصورةٍ عامّة. وتشير الأبحاث ضمن مجتمعات الترانس* إلى أن الوصمة تمثّل عائقًا أمام حصولهم/ن على فرص العمل، ما يدفع بهؤلاء الأفراد إلى العمل في الجنس، وبالتالي يزيد من خطر إصابتهم/ن بالفيروس.

Beyrer, C., Baral, S., Kerrigan, D., El-Bassel, N., Bekker, L., & Celentano, D. D. 
 (2011). Expanding the space: Inclusion of most-at-risk populations in HIV 
 prevention, treatment, and care services. JAIDS Journal of Acquired Immune 
 Deficiency Syndromes, 57 Suppl 2(Suppl 2), S96-S99. doi:10.1097/QAI.0b0 
 13e31821db944
 Mumtaz, G., Hilmi, N., McFarland, W., Kaplan, R., Akala, F., & Semini, I. et al. 
 (2011). Are HIV Epidemics among Men Who Have Sex with Men Emerging 
 in the Middle East and North Africa?: A Systematic Review and Data 
 Synthesis. Plos Med, 8(8), e1000444. http://dx.doi.org/10.1371/journal. 
 pmed.1000444
 Operario, D., Yang, M., Reisner, S. L., Iwamoto, M., & Nemoto, T. (2014). stigma and the syndemic of hiv‐related health risk behaviors in a diverse sample of transgender women. Journal of Community Psychology, 42(5), 544-557. doi:10.1002/jcop.21636

يجب على كافّة مقدّمي/ات الرعاية الصحيّة السّعي إلى تحسين الوضع الصحي لمرضاهم/ن. ويأتي السؤال عن الميل الجنسي للمريض/ة في سياق تقييم كافّة جوانب هويّته/ا. كذلك، هناك بعض الأوضاع الصحية التي تنتشر بشكلٍ أكبر في مجتمعات الم.م.م.م، وبالتالي، إن معرفة الهوية أو الميول الجنسية للمريض/ة تسمح لمختصّي/ات الرعاية الصحيّة بتحرّي هذه الأوضاع. كما يمكن لهذا السؤال أن يمثّل فرصةً لكثيرٍ من المرضى للتعبير عن أيّ انزعاجٍ يعيشونه تجاه ميولهم/ن الجنسية، وبالتالي تقديم الدّعم لهم/ن أو تحويلهم/ن لتلقّيه. ومن المهمّ السؤال عن الميول الجنسية في إطار تقديم الاستشارة الخاصّة بالصحة الجنسية.
وتجدر الإشارة إلى أهمية أن يُسال المريض/ة عن هذه المعلومات في مناخٍ من السرية والثقة بما يضمن خصوصيّته/ا.

Cahill, S., & Makadon, H. (2014). Sexual Orientation and Gender Identity Data Collection in Clinical Settings and in Electronic Health Records: A Key to Ending LGBT Health Disparities. LGBT Health, 1(1), 34-41. http://dx.doi.org/10.1089/lgb t.2013.000

تُظهِرُ الدّراساتُ أنّ ردود الفعل السّلبيّة للأهل قد تؤدّي إلى ضغوطات نفسيّة مثل القلق الشّديد، الكآبة، قلّة الثّقة بالنّفس، السّلوك الجنسيّ الخطير، الإدمان، وحتّى الانتحار (Rothman et al, 2012). وما هو مثير للاهتمام أنّ الدّراسات التي تعالج رفْضَ أو قبول الأهل لأولادهم وتأثير ذلك على صحّة الولد، لا تُميِّزُ بين الأولاد المغايرين والأولاد المثليّين. التّأثير مماثل عند الإثنين. في حين يَعتبر بعض المهنيّين الصّحّيّين أنّ الإعلان عن الميول الجنسيّة للأهل هو خطوة مهمّة وصحّيّة للشّباب الم.م.م.م.، فيما يَعتبِر آخَرون أنّ ذلك قد لا يكون أفضلَ مسارٍ لهؤلاء بما أنّ الأهل قد يواجهونهم بالرّفض والتّعسّف (Carnelly, et al., 2011).

Rothman, E. F., Sullivan, M., Keyes, S., & Boehmer, U. (2012). Parents' Supportive Reactions to Sexual Orientation Disclosure Associated With Better Health: Results From a Population-Based Survey of LGB Adults in Massachusetts. Journal of Homosexuality, 59(2), 186-200. doi:10.1080/00918369.2012.648878

هناك العديد من العوامل، التي تتعدّى قبول الشّخص لميولهـ(ـا) الجنسيّة، والتي قد تؤدّي إلى التّفكير في الانتحار. الأكثر شيوعًا هي فئة العوامل المجتمعيّة أو المشاكل في العلاقات الشّخصيّة والتي تُسبِّبُ أَكثرَ مِن نصف حالات الانتحار لدى الشّباب المثليّ. المشاكل مع العائلة هي من الأسباب الأكثر انتشارًا وهي مرتبطة بارتفاع نسبة النّيّة بإنهاء الحياة، كما تزيد من خطورة وحِدّة محاولة الانتحار. المشاكل المتعلّقة بالحبّ والعلاقات العاطفيّة تنتمي أيضًا إلى هذه فئة (Wang et al, 2015)؛ في العام 2004، أظهرت الدّراسات أنّ هذه المشاكل قد تسبّب الانتحار عند الشّباب المثليّ أكثر بأربع مرّات من غيرهم (Skerret, Kolves & De Leo, 2014). لا تزال البحوث مستمرّة في هذا المجال لأنّ اكتشاف كل المشاكل والأسباب الأساسيّة للانتحار لا يزال يشكّل تحدٍّ لسلطات الصّحّة العقليّة التي تقدّم العون لمجتمع الم.م.م.م.

Skerrett, D.M., Kolves K., and De Leo D. (2014). Suicides among lesbian, gay, bisexual, and transgender populations in Australia: an analysis of the Queensland Suicide Register. Asia Pac Psychiatry. 6(4): p. 440-6
 Wang, J., et al. (2015). Understanding Suicide Attempts Among Gay Men From Their Self-perceived Causes. The Journal of Nervous and Mental Disease. 203(7): p. 499-506

س 4: التحوّل الجنسي

المتحوّلون/ات جندريًا هم/ن الأفراد الذين/اللواتي لا تتطابق هويّتهم/ن مع جنسهم/ن المحدّد لهم/ن عند الولادة. مثلًا، المرأة المتحوّلة جندريًا هي من وُلدت كذكرٍ لكنّها تعرّف عن نفسها كامرأة (يُشار إليها أيضًا كمتحوّلة من ذكرٍ إلى أنثى). ويمكن للرجال والنساء المتحوّلين/ات جندريًا أن يعرّفوا عن أنفسهم/ن كرجالٍ، أو نساءٍ أو كمتحوّلين/ات، لذلك من المهمّ سؤالهم/ن عن الطريقة التي يعرّفون بها عن أنفسهم/ن والضمائر التي يفضّلون استخدامها للإشارة إليهم/ن.
وقد يختار المتحوّلون/ات جندريًا العلاج الهرموني الخاصّ بالجنس الآخر: مثلًا، قد يتناول الرجل المتحوّل التستوسترون الخارجي (الهرمون الذكري). ويُستخدم هذا العلاج لتغيير المظهر الخارجي وكوسيلةٍ للتكيّف مع هويّة الفرد.
كذلك قد يختار المتحوّلون/ات جندريًا الخضوع لجراحة إعادة تحديد الجنس التي تعيد تشكيل القضيب أو المهبل باستخدام أعضاء صناعيّةٍ، أو مصادر أخرى كالأنسجة. وهنا يكمن الفارق بين المتحوّلين/ات جندريًا والمتحوّلين/ات جنسيًا.
من الممكن أن يختار المتحوّلون/ات جندريًا العيش كأفرادٍ من الجنس الآخر من دون الخضوع للجراحات التي تغيّر أعضاءهم/ن التناسليّة. على سبيل المثال، قد يختار رجلٌ متحوّلٌ استئصال الثديين مع الإبقاء على العضو التناسلي الأنثوي، وفي الوقت عينه التصرّف والعيش كذكر.
من المهمّ الإشارة إلى أن ليس كلّ الأفراد المتحوّلين/ات جندريًا يسعون إلى الخضوع للجراحة أو للعلاج الهرموني، إذ قد يعرّف الفرد عن نفسه/ا كمتحوّل/ة من دون أن تكون لديه/ا الرغبة (أو حتّى الخيار) بإجراء هذه التدخّلات. ويؤكّد هذا أن الهوية تعتمد على كيفية تعريف الشخص لنفسه/ا، وليس على ماهيّة أعضائه/ا أو المستويات الهرمونية لديه/ا.
وتدور جدالاتٌ كثيرةٌ بشأن اعتبار الهويات المتحوّلة جندريًا هويّاتٍ مَرَضيّة. حاليًا، يورد الدليل الإحصائي والتّشخيصي للاضطرابات النفسية (النسخة الخامسة) التحوّل الجندري ضمن المراوحة المزاجيّة الجندريّة، وهو يشير إلى الأشخاص غير الراضين/ات عن الجنس المحدّد لهم/ن والذين/اللواتي يرغبون بتغيير جنسهم/ن، لكنه لا يعتبره اضطرابًا نفسيًا في حدّ ذاته (DSM5.org, 2013).

Dsm5.org. (2013). Gender Dysphoria Fact Sheet | APA DSM-5. Retrieved 8 February 2016, from http://www.dsm5.org/Pages/ Default.aspx
Empty section. Edit page to add content here.
Did you find apk for android? You can find new Free Android Games and apps.

CONTACT US

We're not around right now. But you can send us an email and we'll get back to you, asap.

Sending

©2017 Lebmash 

Website Designed by Chalex Solutions

Back

Log in with your credentials

Forgot your details?